الصفحة الرئيسية / مقالات قانونية واقتصادية / المحافظ الاستثمارية

المحافظ الاستثمارية
09 August 2009 01:42 pm
Print View ضع تعليقكــ هنا  407 مشاهدات
هل تملك محفظة استثمارية ؟ وهل أمعنت النظر في تكوينها وأسس هذا التكوين ؟ وهل تعتقد إنها تحقق العائد الأفضل لك أم انه بالإمكان تحسينها ؟
قد يعتقد البعض - وللوهلة الأولى - إن هذه التساؤلات موجهة لكبار المستثمرين ورجال الأعمال ، إلا أن الأمر لن يعود كذلك إذا ما تذكر كل واحد منا انه يملك في حياته اصل ماديا أو ماليا - ولو كان ضئيلا- يحتفظ به - وكما يقال - لليوم الأسود. فكل واحد منا يسعى لادخار - ولو جزء بسيط جدا - من ماله وبالتالي يكون قد كون محفظة استثمارية لديه حتى ولو كانت ضئيلة الحجم. ومن هنا يصبح من المفيد أن يسأل كل منا نفسه هل ما ندخره يتم استثماره حاليا بالشكل الأفضل أم انه بالإمكان تحسين هذا الشكل بما يحقق عائدا اكبر ؟
فما معنى المحفظة الاستثمارية ؟ المحفظة الاستثمارية تعبير يطلق على مجموع ما يملكه الفرد من أصول وموجودات وذلك بهدف تنمية القيمة السوقية لها وتحقيق التوظيف الأمثل لما تمثله هذه الأصول من أموال. وضمن هذا المفهوم فان امتلاك بيت للسكن بهدف الانتفاع من خدماته ومرافقه للسكن العائلي للمستثمر نفسه لا يعتبر جزءا من مكونات المحفظة الاستثمارية لهذا المستثمر. أما إذا ما ارتفعت القيمة السوقية لهذا البيت فانه يصبح جزءا من المحفظة الاستثمارية 0 وبطبيعة الحال فإن امتلاك أوراق مالية كالأسهم ، والسندات ، والصكوك يعتبر جزءا هاما من أية محفظة استثمارية سواء بالنسبة للأفراد العاديين أو المؤسسات الاستثمارية المتخصصة. كذلك الحال بالنسبة لشهادات الإيداع والودائع الاستثمارية فإنها تعتبر جزءا من المحفظة الاستثمارية. إذن مفهوم المحفظة الاستثمارية يشمل تقريبا جميع أشكال الأصول المنقولة وغير المنقولة شريطة أن يكون امتلاكها بغرض الاستثمار والمتاجرة. ومن هنا ذكرنا في البدء إن التساؤلات التي اثرناها حول مفهوم المحفظة الاستثمارية تعني قطاعا واسعا من الأفراد العاديين وليس فقط كبار رجال الأعمال والمؤسسات.
وإذا كان صحيح إن قسما كبيرا من الأفراد يملك محافظ استثمارية ، إلا أن الاختلاف يتضح في تفاوت النظرة أو الأهداف لهذه المحافظ. فبعض الأفراد لديه استعداد لتملك أوراق مالية ذات درجة عالية من المخاطرة لانه يسعى إلى تحقيق اكبر قدر ممكن من الأرباح في حين يفضل البعض الآخر اعتماد أسلوب متحفظ في الاستثمار حتى وان حصل على عائد اقل. وهناك العديد من الأفراد الذين يسعون إلى تكوين محافظ متوازنه أي ان بعضها يتضمن درجة عالية من المخاطرة والبعض الآخر درجة قليلة من المخاطرة. كما ان هناك نفرا آخر يسعى الى تكوين اكثر من محفظة استثمارية كل منها موجه نحو نوع معين من الاستثمار المصحوب بدرجة معينة من المخاطرة او بنمط معين من تدفق الدخل. وهكذا فان تكوين المحافظ الاستثمارية يعتمد على فلسفة الفرد نفسه ومدى استعداده لتقبل المخاطرة وكذلك احتياجاته الخاصة فيما اذا كان يهدف بالدرجة الاولى الحصول على تدفق نقدي ثابت وبشكل دوري (شهري او ربع سنوي او سنوي) او انه يهدف الى تعظيم الارباح. ومن هنا ولكي يقوم المستثمر ببناء المحفظة الاستثمارية التى تتلاءم مع فلسفته واحتياجاته ، فانه لابد ان يحدد اولا اهدافه الاستثمارية. فهدف تحقيق عوائد اكبر مع درجة ادنى من المخاطرة هو هدف ينطوى على عنصرين متعارضين: العائد والمخاطرة. ففي النظرية الاستثمارية كلما ازدادت فرص الكسب كلما ارتفعت درجة المخاطرة .

بقلم الكاتب / أسامة رقيعة

* نشر المقال بصحيفة الخليج الاماراتية  
تعليقكـ
لا يوجد تعليقات على هذا الموضوع
أضغط هنا لأضافة تعليق.