|
|
 |
|
الصفحة الرئيسية /
مقالات قانونية واقتصادية / العلامات التجارية وقيمة السوق
|
|
العلامات التجارية وقيمة السوق
31 July 2008 04:34 am
 406 مشاهدات
تلعب العلامات التجارية دورا هاما في القيمة السوقية للشركات والمؤسسات حيث إنها عادة ما يتم تقديرها من ضمن أصول الشركة حيث تحسب قيمة العلامة التجارية على أساس صافي العوائد الحالية والمستقبلية للشركة ، وفي أمريكا اصبح يطلب من الشركات أن تأخذ قيمة العلامة التجارية كغيرها من الأصول غير الملموسة لتصبح جزء من القيمة الرأسمالية للشركة ويتم مراجعة هذه القيمة سنويا تبعا للميزانيات ، وفي تقرير أصدرته شركة انتربراند INTERBRAND وهي شركة استشارية عالمية في مجال العلامات التجارية قررت هذه الشركة إن العلامة التجارية في العادة تمثل 60%من القيمة الرأسمالية للشركة واستدلت على ذلك بان علامة الكوكاكولا تساوي 67 مليار دولار وهو ما يوازي 61% من قيمة هذه الشركة وعلامة مايكروسوفت تساوى 61 مليار دولار أي 56% من قيمة الشركة وأي بي أم 53 مليار دولار وماكدونالز 25 مليار دولار وهكذا .
وبصورة أساسية تهتم الشركات المنتجة للسلع الاستهلاكية كالأطعمة ومواد البناء وغيرها بتسجيل علامتها التجارية ولكن في الآونة الأخيرة ولما صارت العلامة التجارية تمثل أهمية قصوى في القيمة السوقية أصبحت جميع الشركات الخدمية كالاتصالات والتأمين والمقاولات والبنوك بتسجيل علاماتها التجارية وكذلك شركات المساهمة العامة والخاصة والتي ترغب في إدراج أسهمها وأوراقها المالية في أسواق الأسهم لأنها لاحظت إقبال المشترين للأسهم على الشركات ذات العلامة المشهورة .
وتستطيع الشركات ذات السمعة الجيدة والتاريخ الطويل أن تستفيد من علامتها التجارية في تسويق منتجاتها الأخرى كما استفادت شركة بيغ BIC من مصداقيتها في إنتاج أقلام الحبر لترويج منتج جديد مثل شفرات الحلاقة وغيرها .واعتقد إن الصعوبات التي تواجه القطاع الصناعي في الدول العربية عوامله انه لم تتم الاستفادة من التاريخ الطويل لعلامات المصانع التجارية كعلامة تجارية ولم يهتم بها وبتسويقها رغم قيمتها السوقية المرتفعة ، كما قد لاحظت في الفترات الأخيرة ظهور العديد من الشركات في الإمارات وغيرها وهي تستعمل ألوان وشعارات شبيهه جدا لشعارات وألوان شركات أخرى قائمة مما يحدث إرباكا للجمهور وفي ذات الوقت يعتبر تعدى على حقول الشركات الأخرى رغم أننا قد أصبحنا في عصر صار معه من المصلحة تماما أن نهتم بالعلامات التجارية ذات السمعة الحسنة وان تقوم بحمايتها قانونا .
ولقد صدر في دولة الإمارات العربية المتحدة القانون رقم 37 لسنة 1992 في شان العلامات التجارية وقد عرف العلامة التجارية في المادة 2 منه على إنها : كل ما يأخذ شكلا مميزا من أسماء أو كلمات أو إمضاءات أو حروف أو أرقام أو رسوم أو رموز أو عناوين أو دمغات أو أختام أو صور أو نقوش أو إعلانات أو عبوات أو أية علامة أخري أو مجموع منها إذا كانت تستخدم أو يراد أن تستخدم أما في تميز بضائع أو منتجات أو خدمات أيا كان مصدرها واما للدلالة على إن البضائع أو المنتجات تعود لمالك العلامة بسبب صنعها أو انتقائها أو الاتجار بها أو للدلالة على تأدية خدمة من الخدمات ، ويعتبر الصوت جزاء من العلامة التجارية إذا كان مصاحبا لها .
وقد استثنى القانون تسجيل بعض العلامات مثل اسم الغير أو لقبه أو صورته أو أية علامة تخل بالآداب العامة أو تخالف النظام أو الشعارات العامة واعلام الدول أو رموز الهلال الأحمر أو الصليب وبالطبع استثني تسجيل العلامة المملوكة أو المسجلة للآخرين .
وتظهر أهمية تسجيل العلامة التجارية لنشاطات الشركات والمؤسسات الخدمية ذات السمعة التاريخية خاصة في دبي حيث إنها دولة استثمار عالمية بل ومقبلة على مزيد من الانفتاح العالمي في ظل ارتفاع القيمة الرأسمالية للعلامات التجارية وبالتالي إيجاد الحماية القانونية والطريقة السليمة لمنع من تحدثه نفسه للتأثير على علاماتنا التجارية.
والسؤال هو من له الحق في تسجيل علامة تجارية ؟ ففي الواقع إن القانون قد منح الآتية أسماؤهم الحق في تسجيل علاماتهم التجارية :-
- مواطنو الدولة والأجانب من الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين والذين يزاولن أي عمل من الأعمال التجارية أو الصناعية أو الحرفية أو الخدمية
- الأجانب من الأشخاص الطبيعيين أو الاعتباريين الذين يزاولن أي عمل من الأعمال التجارية أو الصناعية أو الحرفية أو الخدمية في أية دولة من الدول التي تعامل الدولة بالمثل .
- والأشخاص الاعتبارية العامة
إن العلامة التجارية بعد تسجيلها تكون محمية في كل الدولة وفقا للقانون لمدة عشرة سنوات قابلة للتجديد وذلك ضد كافة أنواع الاعتداء والتقليد والتزوير وتضمن لصاحبها الحق في التعويض عن الأضرار التي لحقت به من جراء ذلك ، كما إن مالك العلامة التجارية المسجلة يستطيع رهن وبيع علامته التجارية كما يجوز له وبموجب عقد مكتوب وموثق ومسجل في السجل التجاري أن يرخـص ( يؤجر ) لشخص أو اكثر استعمال العلامة في ذات الوقت الذي يستعملها هو وذلك لمدة اقل من عشرة سنوات تجدد أو لا تجدد حسب اتفاق الطرفين .
أسامة رقيعة
مدير الادارة القانونية
مجموعة شركات س س لوتاه – دبي
بريد الكتروني legal@lootah.com
نشرت بجريدة الخليج الاماراتية - الملحق الاقتصادي
|
 |
تعليقكـ عدد التعليقات الموجوده في هذا الموضوع 1 . لطفاً أقرأ أو أضف تعليقك بالضغط هنا click here. |
|