هناك وعلى ضاحية هادئة من النيل ، حيث السواقي والنيل والقمر ولد أجدادي ، لقد قيل لي ذات يوم إنهم كانوا طيبين ويزرعون الفول والشجاعة والمحبة والأمل ، وأن بلدتهم أيضا كانت طيبة نعم اسمها ( طيبة الخواض ) وهي تقع غرب شندي لا يفصلها عنها سوى النيل
شندي مدينة صغيرة ، تقع في شمال الخرطوم عاصمة السودان ، وهي تتكئ على النيل مقابلة بلدة أجدادي اتكأة عزة وشموخ ، فيساق إليها الخير من كل أنحاء السودان من مدني والخرطوم وسنجه وستار ، والأبيض وكوستي وبور تسودان ، وفي بورتسودان هذه ولدت أنا
بورتسودان مدينة كعروس سودانية تتنزه على شاطي البحر الأحمر ، فهي ميناء على البحر الاحمر قبالة جدة السعودية ، فتأتيها الخيرات من كل بلاد الدنيا على ظهور السفن والعابرات لقد أحببت أنا هذه المدينة العروس ، وتدرجت في عشقها ، مثلما تدرجت في مراحل التعليم فيها فمدرسة حي الشاطئ ، ثم المدرسة الأميرية المتوسطة ، ثم البحر الأحمر الثانوية ، حيث الأصدقاء الرائعون : أحمد محمود ، واحمد على ، ومحمد الخير وبقية الفئة التي كانت ترسم للمستقبل أزهارا بأقلام من فرح ،
درست القانون في جامعة الخرطوم ، لقد كانت سنواتي في جامعة الخرطوم سنوات مع الذات ولما تخرجت فيها حملت ما حصلت عليه من علم معاهدا نفسي بأن أدافع عن الحق والمظلوم ، وانصر السلام والخير والأمان
مابين النيل والبحر والقانون ، قضيت سالف عمري ابحث عن الإنسان ، الإنسان كحقيقة وجوهر ، ولما تعبت امتشقت قلمي لأكتب لعل الكتابة تجلو من أمامي الحجب ، تلك التي ظلت واقفة فيما بيني وبين الحقيقة والأمل فكتبت : ذكريات مدام س ( قصة ) ، وزهو البلاستيك ( رواية ) ، وأحداث منتصف النهار ( رواية ) ، ومقالات في الاقتصاد والقانون ( مجموعة مقالات صحفية ) ، وعبقرية سعيد لوتاه )
كما كتبت : المدخل لدراسة القانون ( دراسة لقانون الشركات ) ، والشراكة في القانون السوداني والانجليزي والهندي ( كأول كتاب باللغة العربية في مجاله وقد قدم لها رئيس القضاء السابق مولانا / حافظ الشيخ الذاكي ، وجامعة الخرطوم شعبة القانون التجاري ) ، كما كتبت الرهن في الشريعة والقانون ( دراسة مقارنة)
ولان من عادتي أن أمد جسور الحب والتواصل مع إخوتي البشر أينما كانو، فقد صنعت هذا الموقع ليكون جسر محبة بيني وبينك فتعال نكون جميعا من اجل المحبة ، والخير ، والجمال ومن اجل حقيقة الإنسان